الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

131

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ب ر ز ) البروز في اللغة « برز الشيء : ظهر بعد خفاء » « 1 » . في القرآن الكريم وردت في القرآن الكريم ( 10 ) مرات ، منها قوله تعالى : ( وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً ) « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره البروز ( من المصر إلى خارجه ) : هو كناية عن خروج الإنسان من الركون إلى الأسباب ، إلى مقام التجريد ، الفضاء ، حتى لا يكون بينه وبين السماء الذي هو قبلة الدعاء حجاب سقف ولا غيره . فهو خروج من عالم ظاهره مع عالم باطنه في حال الافتقار إلى ربه ، بنية التخلق بربه في ذلك ، أو بنية الرحمة بالغير ، أو بنفسه ، أو بمجموع ذلك كله « 3 » . الشيخ ولي اللَّه الدهلوي البروز : هو مفارقة النفوس البشرية للكمل أبدانها وتشكلها بالأشكال المثالية أو توجهها إلى بدن ، فيفيض عليها حياة كما يفيض النفس النطقية على بدنها ، لا بأن يكون هي نفسه القيمة لأمرها ، بل يكون هناك نفس أخرى ويكون لها أعداد في وجودها « 4 »

--> ( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 146 . ( 2 ) إبراهيم : 21 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 7 فقرة 459 ( بتصرف ) . ( 4 ) الشيخ ولي اللَّه الدهلوي - التفهيمات الإلهية - ج 1 ص 226 ( بتصرف ) .